كتاب فقه الفضاء

 

 

 

 

 

 

 

(11) إذا كان المصلي ،خارج المجموعة الشمسية ، فإذا أمكن الإتجاه إلى الأرض ، وجب ، وإلا كانت القبلة هي الشمس ، مع إمكان الإتجاه إليها ، أو تعيين محل تواجدها ، فإن لم يمكن ذلك وأمكن الإتجاه إليها إلى الحيز العام للمجموعة الشمسية ، وجب ، وإن لم يمكن ذلك وكان الإتجاه إلى الحيز العام لمجرتنا (درب التبانة) وجب ذلك فإن لم  يمكن حتى ذلك صلى إلى أي جهة شاء . لا يختلف في كل ذلك وجود المصلي على كوكب أو نجم أو قمر أو مركبة فضائية أو غير ذلك.

(12) إذا اختلف اتجاه الأرض حين تكون قبلة أو اتجاه الشمس حين تكون قبلة ، ونحو ذلك ، وجب الإتجاه إليها. فإن حصل ذلك في الصلاتين او أكثر فلا إشكال ، وإن حصل داخل الصلاة الواحدة وجب تغيير الإتجاه خلال الصلاة .
كما قلنا في المسائل الخاصة بالقبلة خلال وسائط النقل فراجع.

صفحة (35)

 

مكان المصلي:

(1) ينقسم المكان في حدود موضوع هذا الكتاب ، إلى عدة اقسام رئيسية :

القسم الأول : المكان المملوك . ولا إشكال في الصلاة فيه .

وهذا ينطبق على ما إذا كانت واسطة النقل التي يصلي فيها ملكاً شخصياً للفرد . كالسيارة أو السفينة أو الطائرة ، أو حتى المركبة الفضائية ، وإن بعد الفرض .

وكذلك يتحقق فيما إذا (حاز) قسماً من أرض كوكب أوالقمر أو غيرها ، لعمل دار أو بستان ، يعني بنية الملك المستمر فإنه يصبح ملكه ويصلي فيه .

القسم الثاني : المكان المغصوب ، وهو ما كان للغير ولا يأذن بالتصرف فيه ، سواء كان على وجه الأرض أو واسطة نقل او ملكاً محازاً  في كوكب أو نجم .

وفي مثله لا تصح الصلاة فيه على الأحوط لغير الغاصب ، وأما بالنسبة إلى الغاصب نفسه فلا إشكال  في بطلانها. نعم ، إذا أكره الفرد على  الصلاة فيه ، فالأقوى صحة صلاته عندئذ .

صفحة (36)

القسم الثالث : المكان المجهول المالك . ولا تصح الصلاة فيه إلا بإذن الحاكم الشرعي . الذي قد يكون مع اشتراط دفع البدل وقد يكون بدونه .

وهذا متحقق في ممتلكات الدولة من عمارات و وسائط نقل على اختلافها بما فيها المركبة الفضائية والسفينة الفضائية وغيرها .

فلو صلى في المكان المجهول المالك ، بدون إذن الحاكم الشرعي فالأحوط إعادة الصلاة وقضائها ، إذا كان هو صاحب اليد عليه .

وإن لم يكن هو صاحبها فالأحوط الإعادة الصلاة دون القضاء . وليس لصاحب اليد الإذن باستعمال المكان المجهول المالك.

القسم الرابع : المكان الذي يكون من المباحات العامة ، والصلاة فيه صحيحة بالأصل لا تحتاج إلى إذن أحد .