![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
كتاب فقه الفضاء
|
![]() |
|
|
لباس المصلي : كما ينقسم المكان إلى الأقسام الأربعة السابقة كذلك ينقسم اللباس أيضاً ،وقد عرفنا حكم صحة الصلاة وعدمها فيه. والأغلب في اللباس في البدلة الفضائية وغيرها ، في الدول المعاصرة هو من قبيل مجهول المالك ، فيشمله حكمه السابق . (2) الصلاة التامة الإختيارية في البدلة الفضائية غير ممكنة شرعاً لعدم وصول الجبهة إلى الأرض ،وغير ذلك من الموانع ، فالواجب عند إرادة الصلاة نزعها مع الإمكان وإن لم يمكن باعتبار الإكراه أوالإضطرار أوغيرهما ، جازت الصلاة فيها ،ويصلي بمقدار إمكانه وبإيجاد حركات القيام والركوع والسجود والتشهد ، مع الإمكان ، وتسقط الأجزاء والشرائط المتعذرة . (3) يشترط في اللباس والبدن الطهارة من الخبث ، وهي إحدى النجاسات العشرة ، وذلك مع الإمكان ، وإن لم يمكن صلى بالنجاسة فإن أمكن التطهير في الوقت وجبت الإعادة ، وإلا فالأقوى عدم وجوب القضاء ، وإن كان أحوط .
(4) يشترط في اللباس أيضاً أن لا يكون من الذهب والحرير للرجال أو جلد الميتة أو من شعر ما لا يؤكل لحمه . فإن وجد لمثل ذلك تطبيق في المركبة الفضائية(1) أو في أحد الكواكب وجب تجنبه اوإزالته مع الإمكان . وإن لم يمكن فكما قلنا في الصلاة في المتنجس . (5) إذا لم يمكن إيجاد الشرائط التامة أول الوقت أو في أثنائه جازت المبادرة إلى الصلاة بنية رجاء المطلوبية ، وهو يعود إلى رجاء استمرار العذر أو ضيق الوقت ، فتتعين الصلاة معه . ولا يجب قضاؤها . وإذا صلى في أول الوقت بنية الرجاء ، فإن استمر العذر ، فلا إعادة ولا قضاء . وإن ارتفع العذر في الوقت وجبت الإعادة ، ولو بإدراك ركعة واحدة داخل الوقت . وإن ارتفع أراج الوقت ، لم يجب القضاء .
(6) سوف تعرف في كتاب الأطعمة والأشربة من كتابنا هذا بعونه تعالى ، ما
يجوزأكله وما لا يجوز من الحيوانات المحتمل وجودها على الكواكب و النجوم .
وحكمه الآن عدم جواز الصلاة في جلد أو شعر أو لحم ما لا يجوز اكله وبخلاف ما لو
جاز أكل لحمه ، ولو بأصالة الحل .
أجزاء الصلاة: (1) إذا تمكن المسافر في أية واسطة نقل متحركة بما فيها المراكب الفضائية والأقمار الصناعية ، إذا تمكن من الصلاة الإختيارية والركوع والسجود والقيام وغيرها ، وجب عليه ذلك . غير أننا أشرنا في فصل مكان المصلي أن واسطة النقل غير الساكنة عرفاً خلال مشيها ، لا تصح الصلاة فيها إلا لبعض الأعذار كالإكراه والإضطرار . ولا يبعد أن يكون القطار وبعض انواع الطائرات والأقمار الصناعية ، مما يعتبر ساكناً عرفاً. ومعه تصح الصلاة فيها من هذه الجهة وبدون إعادة ولا قضاء . (2) إذا لم يتمكن المكلف المسافر في واسطة النقل ، من الصلاة التامة ، فإذا علم ذلك سلفاً لم يجز استعمالها حتى يصلي ويسافر ، ما لم يكن له بعض العذار السابقة ، فإن ركبها معذوراً صلى حسب إمكانه . كما سنشير . (3) لا يبعد جواز السفر بمثل هذه الوسائط وإن علم فوات الصلاة الإختيارية إذا كان قبل الوقت ، و كان من المتعذر عليه إيقافها للصلاة خلال الوقت . وأما إذا أمكنه ذلك ، كما لو كان راكباً سيارته الخاصة وجب عليه ذلك إن علم فوات الصلاة قبل الوصول .
(4) يسقط للضرورة والإكراه ونحوهما ، من أجزاء وشرائط الصلاة التامة ما اقتضت الضرورة تركه أو فعل ضده ويصلي بالممكن منها ، ولا تسقط الصلاة بحال . (5) لو تعذراستقبال القبلة وجب الإستقبال بما امكن ، وإن لم يمكن وجب الإستقبال بالتكبير الأول ، على الأحوط ، وإلا صلى حيث اتجه . (6) لو تعذرت الطهارة المائية وجب التيمم ، فإن تعذر كان المكلف فاقد الطهورين ، ويصلي على حاله . والأحوط استحباباً القضاء متى زال العذر خارج الوقت ، نعم ، إذا زال خلاله وجبت الإعادة . (7) لو تعذر الركوع و السجود صلى قائماً مومياً برأسه لهما . وإن لم يمكن أومأ بعينه ، فإن أمكن الركوع دون السجود أو العكس وأتى الممكن و أومأ للمتعذر .ولم تسقط القراءة وذكر الركوع والسجود مع الإمكان . (8) قلنا أن البدلة الفضائية قد تساعد على الركوع والسجود ، ولو بمسماه ، فإن كان كذلك وجب الإتيان بهما أو بالممكن منهما ، وإلا أومأ لهما أو للمتعذر منهما . والأحوط في السجود أن يجمعه مع الإيماء بدله أيضاً لعدم وصول رأسه إلى الأرض حقيقة .
(9) من جملة الأعذار عن الصلاة الإختيارية ، لزوم السرعة في
الإنجاز أو الذهاب . فإن كان الأمر كذلك ، وكانت الصلاة إيماء أسرع ، أمكنه
الإتيان بها كذلك ، كما لو اضطر إلى الصلاة ماشياً أومأ للركوع و السجود أيضاً. |
|
|
|
|
|