كتاب فقه الفضاء

 

 

 

 

 

 

 

(10) إذا حصل الإستقرار على أرض المركبة أو القمر الصناعي لأجل الصلاة ، وجب أداؤها تامة الأجزاء . وإلا فإن أمكنه أداؤها وهو (معلق) في الفضاء لإنعدام الجاذبية ، بحيث يضع  تحت جبهته ما يصح السجود عليه ، وجب أيضاً ، فإن لم يمكن ذلك صلى حسب إمكانه ، فيؤدي من الأفعال ما هو ممكن ويترك ما هو متعذر . فإن لم يمكن شيء منها ، صلى بالإيماء بالرأس وإلا فبالعين .

(11) قد تكون أرض بعض الكواكب أو الأقمار الطبيعية ، شديدة الجاذبية ، بحيث تصعب الصلاة عليها ركوعاً أو سجودا أو وقوفاً أو غير ذلك ، فيؤدي الفرد ما هو ممكن ويترك المتعذر ، فإن لم يمكن شيء منها صلى إيماء بالرأس وإلا فبالعين .

(12) لا يوجد عادة ، بغير الحودث الإستثنائية وما يمنع عن التكلم . بما فيه ذكر الصلاة ، فإن وجد شيء من ذلك، ولم يتوقع الفرد ارتفاع عذره إلى آخر الوقت ولو بخروجه من ذلك الكوكب . صلى ناوياً للألفاظ تفصيلاً تفصيلاً ، كأنما يقرؤه في نفسه . فإن لم يكن حتى ذلك نواها إجمالاً .

(13) إذا حصل للفرد حادث غير قاتل على الأرض أو على غيرها كالتورط في وحل أو التعلق في شجرة أو الإبتلاء بحريق غير شديد ، وكان يحتمل أداء الحادث إلى قتله . وكان وقت الصلاة داخلاً ، ولا يعلم زوال الحادث لكي يؤجل صلاته إلى ذلك الحين . فتجب المبادرة إلى الصلاة بحسب الإمكان ولو غيماء أو مشياً أو مع فقدان الطهورين . والمهم أن ياتي بكل ما هو ممكن و يترك ما هو متعذر.


صفحة (43)

 

الشكوك في الصلاة :

(1) أحكام الشكوك والمبطلات ونحوها ، نافذة في أي فريضة  سواء صليت على الأرض أو في غيرها ، وليس هنا موضع ذكرها ، فليطلع عليها القارىء في محله  .

(2) وإنما يختلف الحال في الفضاء عن المقدار الإعتيادي ببعض الأمور التي نذكرها . فمنها : أن صلاة الإحتياط وسجود السهو ، كما يمكن أن يكونا بالحالة الإعتيادية يمكن أن يكونا بالإيماء مع تعذر ذلك.

(3) لا يجب ان يكونا مماثلين للصلاة ، فقد تكون الصلاة إعتيادية ولكن حصل حال صعب فيومىء للسجود . أو بالعكس ، حيث صلى الفريضة إيماء ثم تحسن حاله أو محيطه ، فيجب أن يصلي الإحتياط أو يفعل السجود اعتيادياً، وقد يجب ذلك خلال الصلاة الواحدة .

(4) قد يصل الفرد إلى كوكب ، ينقدح فيه ذكاؤه ويتصاعد بحيث تزول الشكوك والأخطاء في الصلاة . فتصبح احكام الشكوك عندئذ غير ذات موضوع بالنسبة إليه.

صفحة (45)
 

(5) وقد يصل الفرد إلى كوكب يتنازل فيه ذكاؤه ويقل ، أو ينشغل ذهنه إلى حد تزداد أخطاء الصلاة وشكوكها، فيتبع كل شك أو خطأ حكمه الأعتيادي له. إلا أن يصبح كثير الشك فيشمله حكم ذي الكثير.

نعم ، قد يقال : أن هذا من قبيل كثرة الشك النوعية ، لأن أي فرد يكون في موقعه سيكون كثير الشك أو أن كثرته تعم الأفراد كلهم، على حين أن دليل كثرة الشك خاص بالحالة الفردية. إلا أن الصحيح هو شمول الدليل لهم جميعاً، فيشملهم حكم كثير الشك وإن كانت صفته نوعية لا شخصية.

 

(6) إذا صلى وتعذر عليه الأتيان بعد الصلاة بمقتضى السهو أو الشك كصلاة الأحتياط أو سجود السهو أو قضاء الأجزاء المنسية، بحيث لم يمكن حتى الأيماء. فإن كان من قبيل الأجزاء المنسية أو سجود السهو أمكن تأجيله إلى أول أزمنة الأمكان، وتجب المبادرة إليه عندها. وليكن ذلك في الوقت فهو أحوط. وإن كان المتعذر صلاة الأحتياط، ثم أرتفع الغذر في الوقت أعاد الصلاة بنية رجاء المطلوبية، وأما إذا أرتفع العذر بعد الوقت ، كان القضاء مبنياً على الأحتياط الأستحبابي. 

 

صفحة (46)
 
صلاة الإستئجار :

(1)  إذا وجد في بعض الكواكب مخلوقات عاقلة ، فهل يجوز إعطاؤهم الأجرة لقضاء العبادات عن الميت أم لا ؟

يجوز ذلك بشروط يجب إحرازها :

أولاً : كأن يكونوا مسلمين .

ثانياً : أن يكونوا ثقات .

ثالثاً : ان يكونوا قادرين على أداء مثل صلاتنا بحسب خلقتهم الجسدية .

رابعاً : أن يكونوا قادرين عل أداء التلفظ الصحيح بالقراءة والأذكار التي تحويها الصلاة .

(2)  لايجب أن يكون القضاء عن أجرة فلو كانت العبادة مجانية جاز.

(3) لا يجب أن تكون الأجرة نقداً ، بل أي شيء له مالية عرفاً . ولو من قبيل العمل لهم وفي مصلحتهم .

صفحة (47)