كتاب فقه الفضاء

 

 

 

 

 

 

 

(10) الرشد ضروري للرجل و المر|أة ، لكي ترتفع عنه الولاية ،اقتصادياً ، ويملك أمره بنفسه ، وذلك إذا كان بالغاً رشيداً ، فإذا حصل البلوغ باحد العلامات السابقة ولم يحصل الرشد . لم ترتفع عنه الولاية ، سواء في الأرض او على أي جرم آخر وبسبب معهود أو غير معهود .

(11) كما لو حصل العكس ، فصار الطفل رشيداً قبل أن يصبح بالغاً ، ذكر كان أم أنثى ، لم ترتفع الولاية . سواء حصل ذلك في الأرض أم غيرها ولسبب معهود أم غيره .

(12) إذا خرج طفل بصاروخ من الأرض يسير قريباً من سرعة الضوء ، ثم عاد إلى الأرض .وكان قد مضى في الأرض خمس عشرة سنة أو ما يكمل له سنه في التكليف . إلا أن الزمن في الصاروخ لم يكن اكثر من يوم أو أسبوع . لم يحسب له هذا الزمان اكثر مما أحس به وعاشه في الصاروخ ، واحتاج قضاؤه الفترة إلى سنوات إضافية أخرى .

(13) وهذا الذي قد يحصل في الأرض يمكن أن يحصل في غيرها في المجموعة الشمسية أو غيرها .

(14) ما يقال في القصة الخيالية من أن شخصاً ذهب بصاروخ يقارب سرعة الضوء ، ثم عاد فوجد أن طفله قد بلغ سن التكليف والرشد ، في حين أنه لم يكبر أكثر من يوم واحد خلال رحلة الصاروخ ، فقد أصبح الأب والإبن بعمر واحد أو لعل الإبن أكبر من أبيه . فأيهما يكون ولياً على الآخر؟


صفحة (66)

 

وجوابه : إن الإبن ما دام بالغاً رشيداً لا ولاية لأب عليه . ولا يحتمل فقهياً ولاية الأبن على الابن حتى لو أصبح قاصراً بجنون أو سفه ، فضلاً عما إذا كان بالغاً رشيداً .

نعم : لو كان هذا الإبن أنثى باكراً ، بقيت الولاية لأبيها في زواجها . إما باستقلاله كما هو الصحيح ، أو بالإشتراك معها في الرأي كما هو المشهور وهو الأحوط جداً . سواء كان أبوها اكبر منها عمراً أو أصغر .

(15) نعم لو فرضنا انقلاب الزمان في الصاروخ ، هذا يصح في النظرية النسبية إن سار أسرع من سرعة الضوء، وإن كان هذا محالاً عندهم . فإذا انقلب الزمان صغر الوالد المسافر في الصاروخ ، حتى يصبح طفلاً. وعندئذ تزول ولايته على ولده ( إذا كان ممن تجب الولاية عليه ) كما لو أصيح الوالد مجنوناً او سفيهاً ، وتكون الولاية للحاكم عليهما معاً.

(16) وهذه الظاهرة بأشكالها وكما يمكن ان تحدث علىالأرض ويمكن أن تحدث بسبب الصاروخ ويمكن أن تحدث بسبب طبيعة بعض الأجرام السماوية .


صفحة (67)